الشيخ حسين آل عصفور

57

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

القول في الغصب والإتلاف وحيث قد انتهى القول في حكم العارية أخذ في * ( القول في ) * أحكام * ( الغصب والإتلاف ) * للأموال وإن لم يقبضها وكلاهما محرمان * ( قال اللَّه تعالى * ( « ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » ) * . ) * وعموم هذه الآية معتبر في الأكل وغيره وإنّما خصّها بالأكل لأنّه محل النزول أو لارتكاب المجاز في الأكل بجعله كناية عن الاستيلاء والتصرّف بغير حق والسنة بتحريمه بالغة حدّ التواتر المعنوي . ففي المستفيض النبوي قال صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم في خطبة يوم النحر : إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذه وشهركم هذا . وفي النبوي الآخر الذي رواه الفريقان قال صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من غصب شبرا من أرض طوّقه اللَّه سبع أرضين يوم القيامة . وفي حديث المناهي كما في الفقيه والمجالس قال : من خان جاره شبرا من الأرض جعله اللَّه طوقا في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتى يلقي اللَّه يوم القيامة مطوّقا إلَّا أن يتوب ويرجع . وفي مرسلة حماد بن عيسى وقد مرّت في كتاب الخمس والزكاة عن أبي الحسن عليه السّلام بعد ما ذكر ما يختصّ بالإمام قال : وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم على غير وجه الغصب لأنّ الغصب كلَّه مردود . وفي الإكمال عن صاحب الزمان عليه السّلام قال : لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره إلَّا بإذنه . وفي نهج البلاغة قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الحجر الغصيب في